علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي
1040
دمية القصر وعصرة أهل العصر
لا تلمني في لزومي لبيتي إنّ عومي في الخرا لحماقه قلت : وهذا الشعر بعد حضرم ، فإذا نضج عاد عنبا هنيّا ، وبسر فإذا أينع ، صار رطبا جنيا . / وقد أودعت هذين البيتين في رسالتي التي سميتها « غالية السّكارى » ، اقترح عليّ انشاؤها بنيسابور في صفة أحوال أوحالها . فقلت في بعض فصولها : ولم يزل يقرع سمعي ما بنيت عليه نيسابور من رهل « 1 » [ 1 ] التربة وابتلاع طينها رجل الماشي من الأخمص إلى الركبة ، خسفا ، وحاشا الوجوه بذكر قارون وبليّته [ 2 ] ، والعياذ باللَّه منها ، نعني القرون « 2 » ووحلا بلغ منكب خائضه ، فالتحفه ، وأودع القلب مصحّفه « 3 » ، ودجنا يزمّ في الهواء كلّ سارية كلفاء « 4 » ، إذا حلَّقت ألصقت بأشراف الكواكب سنامها ، وإذا أسفّت علقت من آناف المثاعب « 5 » زمامها .
--> [ 1 ] . في با وح : رمل . وفي ف 1 : وحل . [ 2 ] . في ح : وبلية . « 1 » - الرهل : رخاوة في انتفاخ ( المحيط ) . « 2 » - القرون ( مفردها القرن ) : الدّفعات من المطر ( التاج ) . « 3 » - مصحّف وحل : ( وجل ) . « 4 » - الدجن : المطر الكثير . السارية الكلفاء : السحب ذات اللون بين السواد والحمرة ( المحيط ) . « 5 » - المثعب : ( ج المثاعب ) مسيل الماء . وثعب الماء : فجّره فانثعب .